السيد علي الطباطبائي
305
رياض المسائل
المتقدم من يزول معه التباعد كما يتوهم من بعض العبارات ، أم لا ، بل يكون مستحبا حيث لا يستلزم فوات القدوة ، وإلا فالعدم أولى ؟ وجهان ، ولعل الثاني أقوى . ( وتكره القراءة ) من المأموم الغير المسبوق ( خلف الإمام ) المرضي عنده ( في ) الصلاة ( الاخفاتية على ) الأظهر ( الأشهر ، ) بين الطائفة على ما حكاه الماتن هنا ، وجماعة كالشهيدين في الدروس ( 1 ) والروض ( 2 ) للنهي عنها في الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . وإنما حملت على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على الجواز من صريح المعتبرة كالصحيح : عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام يقرأ فيهما بالحمد ، وهو إمام يقتدى به ، قال : إن قرأت فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس ( 3 ) . والخبر المنجبر ضعف سنده بعمل الأكثر : إذا كنت خلف إمام تولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته ، وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه ، فإذا جهر فأنصت ( 4 ) . وفي الصحيح : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام ( 5 ) . وهو ظاهر الكراهة أظهر من دلالة النهي على الحرمة ، سيما مع شيوع استعماله الكراهة ، مع قوة احتمال وروده هنا لدفع توهم وجوب القراءة كما زعمته جماعة من العامة ،
--> ( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 55 . ( 2 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 372 س 17 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 13 ج 5 ص 424 ، باختلاف يسير . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 15 ج 5 ص 424 ، باختلاف يسير . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 8 ج 5 ص 423 ، باختلاف يسير . ( 6 ) ما بين القوسين أثبتناه من المخطوطات .